تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
134
المحجة في تقريرات الحجة
الاشتقاق منه يكون شيء يلاحظ لا بشرط ، فإذا لوحظ كذلك يمكن الاشتقاق منه كضرب الذي يكون مصدرا ، وأمّا إذا لم يلاحظ لا بشرط فلا يمكن الاشتقاق منه كضرب الذي هي فعل ماضي ، فعلى هذا لا يصح من لفظ الأمر اشتقاق ، إذ إمّا أن يكون الاشتقاق من لفظ الأمر مع هذه الهيئة التي تكون معه ، وأمّا أنّ الاشتقاق يكون من مادة الأمر فقط ، لأنّه مع الهيئة يكون بشرط الشيء ومعنى الاشتقاق هو أخذ المادة لا بشرط لا مع الهيئة ، لأنّه لم تكن المادة قابلة للهيئتين . وأمّا إن كان بالمعنى الثاني فهذا أيضا لا يصح ، إذ المفروض أنّ الأمر بهيئته يكون موضوعا لهذا اللفظ أعني افعل وما في معناه ، فإذا يكون الاشتقاق من مادته فقط لم يكن هو ما اشتق منه موضوعا لهذا أعني موضوعا لافعل وما في معناه ، فكذلك في طرف الموضوع له أعني افعل أيضا لا يمكن منه الاشتقاق ، لما قلنا بأنّه بهذا اللفظ ومع هذه الهيئة يكون الموضوع له لفظ الأمر فلا يصح الاشتقاق منه ، فحال الأمر وصيغة افعل يكون على معناه الاصطلاحي حال الجوامد ، فكما لا يصحّ الاشتقاق من الجوامد كذلك لا يصحّ الاشتقاق من لفظ الأمر ولفظ افعل ، أمّا في اللغة فقد ذكروا للفظ الأمر معان بلغت إلى اثني عشر معنى . لا يخفى ان كل ما ذكروا معنى للأمر لم يكن معنى له بل ما يمكن أن ينازع فيه أنّه معنى للأمر أم لا ثلاثة معان : الأوّل الطلب ، الثاني الشيء ، الثالث الفعل ، فإن أمكن إرجاع الفعل إلى واحد من الأوّلين فهو : بتقريب أن الفعل أيضا شيء مثلا وإن لم يمكن ارجاع الفعل إلى الشيء يلزم بأنّ الفعل أيضا واحد من معاني الأمر . فعلى أي حال لا بدّ من القول بالاشتراك بين الطلب والشيء ، أو الفعل إن لم يمكن